مجلة رواق المذهب المالكي مارس 2014

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

و قد شيدت بناية الخزانة بعدما صارت إلى نظر أبي العباس ابن ناصر ، و هو الذي اشترى لها الكتب بالأحمال من المغرب و الشرق ، و ضرب –في هذا الصدد- رقما قياسيا لم يلحق شأوه فيه أحد من شيوخ الزاوية الناصرية
تقديم : مبنى غريب ، تطلب بناؤه إحدى و عشرين سنة ، و يعتبر من المباني المذهلة في العالم ، إنه دير الأسكوريال الذي يقع على بعد خمسين كيلومترا شمال غرب العاصمة الإسبانية مدريد ، فوق سفح تل صخري متصل بسلسلة جبال ( سييردي غواديراما) .بناه الملك فيليب الثاني ابن الامبراطور شارل الخامس في النصف الثاني من القرن السادس عشر.
قيمـة الـمكتبـة: لقد حظيت هذه المكتبة أثناء القرن الثاني عشر الهجري بوصف عالمين مغربيين ، الأول أبو العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي الصنهاجي السجلماسي ، المتوفى سنة 1175ه
العناية بكتب المكتبة : إن أول مظهر لهذه العناية نجده في منتسخات المكتبة ، فإن عددا منها يمتاز بإتقان النسخ ، و الاهتمام بتلمقابلة ، التي كان أبو سالم العياشي وولده حمزة مجليين في ميدانها ، فكم عارضا من كتب ، و صححا من منتسخات
ابتدأ تأسيسها من أيام أبي عبد الله بن ناصر ، و بذل مؤسسها مجهودا مهما في جمع كتبها الأولى ، و إلى جانب المؤلفات التي اقتناها بالشراء ، نسخ بنفسه و استنسخ العديد من الدواوين العلمية .
إن المكونات الأولى لهذه المكتبة ، يصعد تاريخها إلى أيام الشيخ سيدي محمد بن ابي بكر العياشي الآنف الذكر ، فقد أوقف هو وأخوه سيدي عبد الجبار بن أبي بكر المتوفى سنة 1082 ه جميع كتبهما على بنيهما الذكور ، و سجلا هذ الوقف في وثيقة كتبت على الصفحة الأولى من مخطوط بالمكتبة يحمل رقم : 517 ، و هذا نص وثيقة الوقفية.
مقدمة : زاوية سيدي حمزة التي تنتسب لها هذه المكتبة ، جنوب مدينة مدلت من إقليم تافلالت ، و تبعد عنها ب60كم ، تمتد 53كلم من هذه المسافة في الطريق الرابطة بين مدلت و مركز قصر السوق ،