مجلة رواق المذهب المالكي مارس 2014

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ما كادت الثقافة الإسلامية تخرج من طور التلقي عن الرسول الكريم وصحابته حتى انكب العرب على دراستها وفهمها ووضع أصول وقواعد لعلومها، تشاركهم في ذلك الشعوب التي اعتنقت الإسلام واهتدت بهديه، وبذلك قدر لهذه الثقافة أن تنتشر بسرعة وأن يسهم في إشعاعها من اعتنقوا الإسلام دينا سواء من العرب أو غيرهم من الأمم، فكان لذلك تأثير مباشر ساعد على ذيوع اللغة العربية
يتأسس هذا الموضوع على خلفية فكرية مبناها أن القرويين، جامعا وجامعة، قد أسهمت في الترسيخ للمكونات الرئيسة للوحدة المذهبية والعقائدية والسلوكية بالمغرب منذ الدولة الإدريسة وإلى اليوم ؛ وبهذا الضرب من الإسهام المشهود له تاريخيا ، كانت وراء التمكين للمذهب المالكي بالمغرب، ناهيك عن بلورة المعالم الكبرى الحافظة لهوية الشخصية المسلمة والقيم الدينية في المجتمع المغربي؛ وذلك على الرغم من تعرض هذا الأخير، للعديد من التقلبات التاريخية والسياسية والمذهبية، المحلية والعالمية، والتبدل في القيم والثقافات.