مجلة رواق المذهب المالكي مارس 2014

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

منذ النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، أخذت العلوم الشرعية في الانتشار ببقاع الجزيرة الصقلية، حيث دخل المذهب المالكي هناك على يد ثلة من أصحاب سحنون وتلامذته.
النشأة ، الشيوخ ، المؤلفات الأصول الفقرة الأولى :نشأة المدرسة المالكية القيروانية: نشأت المدرسة الفقهية المالكية القيروانية على يد تلاميذ الإمام مالك بن أنس القيروانيين الذين رحلوا إليه و أخذوا عنه و عادوا إلى القيروان يبثون علمه و ينشرون فقهه
إن الدارس لتاريخ أصول الفقه الإسلامي يلاحظ أن ثمة تجاوزا للمذهب المالكي، وإغفالا لإبداعات علمائه، واتهامهم بأنهم لم يبدعوا ولم يؤسسوا منهجا أصوليا لهم، وجعل علم الأصول قاصرا على مدرسة الحنفية ومدرسة الشافعية، هذا التصور الخاطئ دفعني إلى أن أدرس الموضوع دراسة جدية كان هذا العرض الموجز بمثابة مدخل لها والذي هو بعنوان: المدرسة المالكية الأصولية وإبداع المغاربة فيها".
لئن ظهرت في إفريقية مدرستان فقهيتان داخل المذهب المالكي وهما المدرسة القيروانية والمدرسة التونسية، فقد ظهرت بالأندلس على ما ذكر محمود علي مكي، واعتمادا على مبدإ العمل المحلي، مدارس فقهية مالكية منها مدرسة مجريط ومدرسة طلمنكة ومدرسة قرطبة. أما في المغرب الأقصى فقد برزت على الأقل مدرستان هما المدرسة الفاسية والمدرسة السبتية، وحول هذه الأخيرة سيتركز حديثنا.
تعد المدرسة المصرية أول مدرسة مالكية تأسست بعد مدرسة المدينة، وذلك بجهود كبار تلامذة الإمام مالك الذين أخذوا عنه، فلما عادوا إلى مصر عادوا بالمذهب أصولا وفروعا، ونشروه بين الناس عبر حلقات التدريس والتأليف، وساعدهم في ذلك اتصالهم الدائم بمالك أيام حياته.
حصر أغلب الباحثين المدارس المالكية في خمس مدارس: المدرسة المدنية - الأم - والمدرسة المصرية، والمدرسة العراقية، والمدرسة المغربية، والمدرسة الأندلسية. ومعلوم لدى البعض، أن هناك مدرسة أخرى مستقلة لا تقل أهمية هي: المدرسة المالكية الفاسية بالمغرب "الأقصى".