مجلة رواق المذهب المالكي مارس 2014

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإيمان.
ومذهب الإمام مالك فيما اشتهر عنه أن رأي الصحابي المجتهد حجة في حق غير الصحابة كالتابعين ومن بعدهم من الأئمة المجتهدين.
وقد أخذ مالك بهذا الدليل ما لم يعارضه أصل أقوى منه كعمل أهل المدينة مثلا.

ومثال قول الصحابي في المذهب المالكي: رأيه في مسألة ذات الوليين، فإن المرأة إذا جعلت أمر زواجها بيد وليين فزوجاها من رجلين كفئين فالمعتبر أولهما إن عرف، فقد اعتمد مالك رحمه الله في هذه المسألة على قضاء عمر رضي الله عنه.

ومثال تعارض قول الصحابي مع عمل أهل المدينة:
روي في الموطأ أن عمر بن الخطاب قرأ سجدة وهو على المنبر يوم الجمعة فنزل وسجد فسجد الناس معه، ثم قرأها يوم الجمعة الأخرى، فتهيأ الناس للسجود، فقال على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء، فلم يسجد ومنعهم أن يسجدوا "فعمر رضي الله عنه يجيز للإمام إذا شاء أن ينزل من على المنبر، إذا قرأ السجدة ليسجد، ويعلق الإمام مالك على هذا الرأي قائلا: "ليس العمل على أن ينزل الإمام إذا قرأ السجدة على المنبر فيسجد" وحين تتعدد أقوال الصحابة في المسألة الواحدة فإن مالكا يختار منها ما يتفق مع عمل أهل المدينة.