مجلة رواق المذهب المالكي مارس 2014

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

يكتشف المتتبع لما كُتب عن عبد الملك بن حبيب أنه أمام شخصية استأثرت بكثير من الاهتمام، وأثارت من حولها كثيرا من الجدل، ولا غرو أن أحلّته الرواية الأندلسية المتداولة أسمى مقام بين نظرائه وأقرانه، لمّا أنْ قررت أنّ "عبد الملك بن حبيب عالم الأندلس، ويحيى بن يحيى عاقلها، وعيسى بن دينار فقيهها"(1)، مسبغة عليه فضل الشفوف والتقدم، لِما أن العالِم لا يفتقر

أبو عبد الله محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي نسبة الحسني شرفا التلمساني دارا ووفاة. والجميع متفقون على أنه توفي سنة 895هـ/1490م، فإذا طرحنا 57 من 895؛ فتكون ولادته في حدود 838هـ/1433م.
وقيل أنه ولد عام م 832هـ/1424م.
ووصف بأنه كان ممن يشار إليه بالصلاح في صغره لكثرة حيائه وصمته وكثرة صدقته على الفقراء والمساكين.

هو الفقيه الأندلسي القرطبي، سمع مالك بن أنس، وكان لقاؤه به في السنة التي مات فيها، فأخذ عنه الموطأ غير يسير منه، وكان قبل رحلته إليه، يحدث به عن زياد بن عبد الرحمن الملقب بشبطون، وسمع أيضا الليث بن سعد، وابن القاسم وبه تفقه وغيرهم.

يعتبر علي بن زياد أبو الحسن العبسي مؤسس المدرسة المالكية الكبرى بالغرب الإسلامي، فهو أول من أدخل الموطأ إلى المغرب، وفسر لهم قول مالك، ولم يكونوا يعرفونه، وأدخل مذهبه الديار المغربية، وعرف به وبين قواعده حتى اقتنعت به الأفكار.