مجلة رواق المذهب المالكي مارس 2014

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

بعد مقدمته عن البحر في القرآن و السنة و طرحه لمجموعة من الأسئلة عن رأي مالكية إفريقياو كيفية تعاملهم مع البحر ، و هل يمكن تقريب مواقفهم من البحر من المواقف التي تبناها زهاد إفريقيا؟ و غيرها من الأسئلة ، يجيب الدكتور نجم الدين الهنتاتي في هذه المقالة عن جزء منها ...
مقدمة : يعتبر البحر من أهم أسباب التنقل ، و من أفضلها للاتصال بين الشعوب و الحضارات ، و منه نستخرج ثروات متنوعة دون أن نبذل جهد الحرث أو البذر أو الغرس.
و لئن ذكر البحر في القرآن الكريم ، فقد تم ذلك في مناسبات محدودة ، فقد سخر الله البحر للإنسان ليأخذ منه لحما طريا مثل الحوت و ما شاكله ، و حلية مثل المرجان و اللؤلؤ ، ,أوحى الله إلى الإنسان ليصنع سفنا تجري في البحر ، و هي من المنن التي أكرم الله الإنسان بها حتى يتعظ ، تلك هي أهم المعاني التي ركز عليها القرآن حول البحر .
تــــابــــع: مـوقف مالك بن أنس من الذميين : نبادر بالإشارة إلى أن مالكا قبل بمبدأ إدخال "المجوس" أي الوثنيين من البربر ضمن أهل الكتاب ، و ساهم مالك من جهة أخرى في بلورة نظرية "علو الإسلام" من خلال موقفه من الذميين ، بما أن الإسلام هو دين الشعب المنتصر ، مثلا ، "لا يقتل مسلم بكافر و يقتل به الكافر" هو لا يجيز شهادة الذميين بعضهم على بعض و ذلك بخلاف أبي حنيفة مثلا .